برامج تعليمية - قصة حضارة للكاتب ويل ديورانتالكتاب الأول - الكتاب الثاني - الكتاب الثالث - الكتاب الخامس - الكتاب السادس - الكتاب السابع - الكتاب الثامن - الكتاب التاسع - الكتاب العاشر - الكتاب الحادي عشر - الكتاب الثاني عشر - الكتاب الثالث عشر - الكتاب الرابع عشر |
|
الكاتب ويل ديورانت لمحة : الحضارة نظام اجتماعي يعين الإنسان على الزيادة من إنتاجه الثقافي، وإنما تتألف الحضارة من عناصر أربعة: الموارد الاقتصادية، والنظم السياسية، والتقاليد الخلقية، ومتابعة العلوم والفنون؛ وهي تبدأ حيث ينتهي الاضطراب والقلق، لأنه إذا ما أمِنَ الإنسان من الخوف، تحررت في نفسه دوافع التطلع وعوامل الإبداع والإنشاء، وبعدئذ لا تنفك الحوافز الطبيعية تستنهضه للمضي في طريقه إلى فهم الحياة وازدهارها.
التراث الشرقي : العناصر الاقتصادية في الحضارة - العناصر السياسية في الحضارة - العناصر الخلقية في المدنية (الزواج - أخلاق الجنس) - العناصر العقلية في المدنية - بدايات المدنية فيما قبل التاريخ - سومر - مصر - بابل - أشور - الشعوب الهندوروبية - الأقوام الساميون - اليهود - فارس - آساس الهند - بوذا - الفن الهندي. "الهمجي" هو أيضاً متمدن بمعنى هام من معاني المدنية، لأنه يُعنى بنقل تراث القبيلة إلى أبنائه- وما تراث القبيلة إلا مجموعة الأنظمة والعادات الاقتصادية والسياسية والعقلية والخلقية، التي هذبتها أثناء جهادها في سبيل الاحتفاظ بحياتها على هذه الأرض والاستمتاع بتلك الحياة، ومن المستحيل في هذا الصدد أن نلتزم حدود العلم، لأننا حين نطلق على غيرنا من الناس اسم "الهمج" أو "المتوحشين" فقد لا نعبر بمثل هذه الألفاظ عن حقيقة موضوعية قائمة، بل نعبر بها عن حبنا العارم لأنفسنا لا أكثر؛ وعن انقباض نفوسنا وانكماشها إذا ما ألقينا أنفسنا إزاء ضروب من السلوك تختلف عما ألفناه؛ فلا شك أننا نبخس من قيمة هاتيك الشعوب الساذجة التي تستطيع أن تعلمنا كثيراً جداً من الجود وحسن الخلق؛ فلو أننا أحصينا أسس المدنية ومقوماتها لوجدنا أن الأمم العُريانة قد أنشأتها أو أدركتها جميعاً إلا شيئاً واحداً، ولم تترك لنا شيئاً نضيفه سوى تهذيب تلك الأسس والمقومات لو استثنينا فن الكتابة، ومن يدري فلعلهم كذلك كانوا يوماً متحضرين ثم نفضوا عن أنفسهم تلك الحضارة لما لمسوه فيها من شقاء النفس؛
الشرق الأقصى : الصين - اليابان. لمحة : كنفوشيوس 1- الحكيم يبحث عن دولة مولده وشبابه - زواجه وطلاق زوجته - تلاميذه وطرائقه - مظهره وأخلاقه - السيدة والنمر - تعريف الحكومة الصالحة كنفوشيوس في منصبه - سنون التجوال - سلوى الشيخوخة
حياة اليونان : حضارة بحر إيجة - بلاد اليونان - العصر الذهبي. إذا ما دخلنا أجمل البحار كلها وتركنا من خلفنا المحيط الأطلنطي ومضيق جبل طارق، انتقلنا من فورنا إلى حلبة التاريخ اليوناني. ويقول أفلاطون عن بني وطنه الذين استقروا في هذا الميدان: "لقد نزلنا في شواطئ هذا البحر كما تنزل الضفادع حول بركة الماء". على هذه الشواطئ النائية، أنشأ اليونان قبل ميلاد المسيح بقرون كثيرة، مستعمرات مزعزعة غير وطيدة الأساس يحيط بها البرابرة من جميع الجهات: في همرسكوييوم Hemeroscopium وأمبورياس Ampurias في اسبانيا، ومرسيليا ونيس في فرنسا، وفي كل مكان تقريباً بإيطاليا وصقلية. وأنشأ المستعمرون اليونان مدناً زاهرة في قوريني Cyrene بشمال أفريقيا وفي نقراطس بدال النيل؛ وبعثت مغامراتهم النشيطة الحركة والحياة في جزائر بحر إيجة وشواطئ آسيا الصغرى في ذلك الوقت البعيد، كما تبعثهما فيها هذه الأيام؛ وشادوا مدناً كبيرة وصغيرة لتكون محاطاً لتجارتهم الواسعة على شواطئ الدردنيل وبحر مرمرة والبحر الأسود، ولم تكن أرض اليونان الأصلية إلا جزءاً صغيراً من العالم اليوناني القديم.
قيصر والمسيح : الجمهورية - الثورة - الزعامة - الإمبراطورية - شباب المسيحية - الخاتمة. لما تحالف فليب ملك مقدونيا مع هنيبال على رومه (214)، كان يأمل أن تسير في ركابه بلاد اليونان كلها لإزهاق روح ذلك الجبار الناشئ في الغرب؛ ولكن الشائعات ما لبثت أن انتشرت تقول إنه كان يعتزم إذا ما انتصرت قرطاجنة أن يفتح أرض اليونان كلها بمعونة حلفائه القرطاجنيين. ومن أجل ذلك وقعت العصبة الإيتوليه Aetolian ميثاقاً تعهدت فيه أن تساعد رومه في حربها ضد فليب؛ واستطاع مجلس الشيوخ بفطنته أن يستفيد من هذا الخذلان فيقنع فليب بعقد صلح منفرد مع رومه (205). وما كاد الرومان ينتصرون في معركة زاما حتى أخذ مجلس الشيوخ- وهو الذي لم ينس قط إساءة وجهت إلى بلاده- يكيد لمقدونية ويستعد للثأر منها. ذلك أن هذا المجلس كان يشعر بأن رومه لا تستطيع أن تأمن على نفسها ما دام من ورائها تلك القوة العظيمة التي لا يفصلها عنها إلا بحر ضيق
عصر الإيمان : الدولة الببيزنطية في أوج مجدها - الحضارة الإسلامية - الحضارة اليهودية - العصور المظلمة - المسيحية في عنفوانها - تراث العصور الوسطى. لما أحس الإمبراطور قسطنطين بدنو أجله جمع حوله في عام 335 أبناءه وأبناء أخيه وقسم بينهم حكم الإمبراطورية الضخمة التي استولى عليها، وكان عمله هذا مثلاً من أمثلة الحمق الذي تدفع إليه معزة الأبناء. وقد خص ابنه الأكبر قسطنطين الثاني بالغرب -بريطانيا، وغالة، وأسبانيا؛ وخص ابنه قنسطنطيوس Constantius بالشرق -بآسية الصغرى، وسوريا، ومصر؛ وخص ابنه الأصغر قنسطانس Constans بشمالي أفريقية وإيطاليا، وإليركُم، وتراقية بما في ذلك العاصمتان الجديدة والقديمة -القسطنطينية وروما- وأعطى ابني أخ له أرمينية ومقدونية وبلاد اليونان
النهضة : عصر بترارك وبوكاتشيو - النهضة الفلورنسية - مسرح الحوادث الإيطالية - النهضة في رومة - الصَّدعُ - انحطاط عصر النهضة. في عام 1302 نفسه، أي في العام الذي انتزع فيه حزب الاشراف السود حكم مدينة فلورنس بالقوة، ونفوا دانتى وغيره من حزب الطبقة الوسطى البيض اتهم الاشراف الظافرون محامياً من البيض هو السُر Ser (أي السيد او الرئيس) بتراتشيو Petracceo بأنه زور وثيقة قانونية. ووصف بتراتشيو التهمة بأنها حجة ماكرة للقضاء على حياته السياسية، فأبى أن يمثل أمام القضاء ليحاكم عليها، فحكم عليها، فحكم عليه في غيابه، وخير بين أن يؤدي غرامة باهظة أو تقطع يده اليمنى. وإذا كان قد ظل يرفض الحضور أمام المحكمة فقد صدر الأمر بنفيه من فلورنس، وصودرت أملاكه. فما كان منه إلا أن فر إلى أريتسو Arezzo هو وزوجته
الإصلاح الديني : من ويكلف إلى لوثر - الثورة الدينية - ما وراء الستار - معارضة الإصلاح البروتستانتي - النهضة والإصلاح البروتستنتي والتنوير . الدين آخر ما تبدأ الأذهان بفهمه. ولربما كنا في أيام شبابنا قد برمنا في تعالٍ وكبرياء بما فيه من أمور محببة وإن لم تقبلها العقول، وفي السنين التي نكون فيها أقل ثقة بما نتلقاه من تعاليمها يأخذنا العجب من بقاء هذا الدين مزهراً في عصر ينصرف الناس فيه إلى العلم وإلى شؤون الدنيا ويدهشنا بعثه من جديد بعد أن تلقى الضربات القاتلة على أيدي أبيقور أو لوكر بشيوس أو لوشيان أو ماكيافلي أو هيوم أو فولتير. ترى ما هو السر الذي من وراء هذه المرونة التي تبعث فيه الحياة من آن إلى آن؟
بداية عصر العقل : ابتهاج غامر في إنجلترا - صراع العقائد على السلطة - اجتهادات العقل. في السابع عشر من نوفمبر 1558، ركض أحد الرسل إلى فناء القصر الملكي في هاتفيلد-على مسافة 36 ميلاً إلى الشمال من لندن- وأعلن إلى اليزابيث تيودور أنها أصبحت ملكة على إنجلترا. أن أختها غير الشقيقة، الملكة ماري ذات السمعة التي يرثى لها، قد وافاها الأجل المحتوم في غسق الصباح في ذاك اليوم. وفي لندن عندما تلقى البرلمان هذا النبأ هتف: "حفظ الله الملكة اليزابيث! فليطل أمد حكمها علينا!"-ولم يكن يدور بخلده أو يحلم بأن حكمها سوف يمتد إلى خمسة وأربعين عاماً. وعلى الرغم من أن الكنائس كانت توجس خيفة فأن صليل نواقيسها هز أجواز الفضاء. ومد الناس في إنجلترا موائد الأفراح في الشوارع، كما فعلوا من أجل ماري من قبل، وصبغوا السماء في ذلك المساء بأضواء المشاعل التي تشف عن الأمل الخالد.
عصر لويس الرابع عشر : فرنسا في أوج عظمتها - إنجلترا - محيط القارة - المغامرة الفكرية - فرنسا تواجه أوروبا. إن العالم لم يشهد قط منذ أيام أغسطس ملكية ازدانت بمثل هذا العدد من أفذاذ الكتاب والمصورين والمثالين والمعماريين، أو حظيت بمثل الإعجاب والمحاكاة الواسعين، سواء في آداب المجتمع أو الأزياء أو الأفكار أو الفنون، اللذين حظيت بهما حكومة لويس الرابع عشر من 1643 إلى 1715 لقد كان الجانب يؤمون باريس وكأنهم يؤمون مدرسة تهذيبية تصقل كل ألوان الجمال في الجسم والعقل. وكان الألوف من الإيطاليين، والألمان، وحتى الإنجليز، يؤثرون باريس على أوطانهم.
عصر فولتير : إنجلترة - فرنسا - أوروبا الوسطى - تقدم العلم - الهجوم على المسيحية - خاتمة في الفردوس. كانت إنجلترا التي وجدها فولتير أمة تتمتع بربع قرن من السلام النسبي عقب جيل من انتصاراتها الغالية على فرنسا، أمة غدت الآن سيدة البحار، وإذن فسيدة التجارة، وإذن فسيدة المال، ممسكة برافعة القوى وميزانها فوق حكومات القارة، منتصرة في كبرياء على أسرة من الاستيوارتيين حاولت أن تفرض عليها الكثلكة، وعلى ملوك هانوفريين كانوا خداماً لجيب البرلمان المنتفخ. تلك هي إنجلترا التي أحرزت قبل ذلك التفوق العالمي في العلم بفضل نيوتن، وأنجبت لوك الثائر دون عمد منه، والتي كانت تقوض المسيحية بالربوبية، والتي ستحل الشاعر الكسندر "بوب" (= بابا) محل بابوات روما أجمعين، والتي سترقب بعد قليل في قلق عمليات ديفد هيوم العقلية المدمرة. إنها إنجلترا التي أحبها الفنان هوجارت وشجبها بقوة في محفوراته، إنجلترا التي وجد فيها هندل وطناً وجمهوراً مستمعاً، وحجب فيها ضوء كل موسيقار من آل باخ إذ غدا أعظم "مايسترو" أنجبه العصر. ثم هنا، في هذه "القلعة التي ابتنتها الطبيعة لنفسها ضد الغارات.. هذه البقعة المباركة.. في إنجلترا هذه(1)"- بدأت الثورة الصناعية تغير وتبدل كل شيء إلا الإنسان.
روسو والثورة : حرب السنين السبع - فرنسا قبل الطوفان - الجنوب الكاثوليكي - الإسلام والشرق السلافي - الجنوب الكاثوليكي - الإسلام والشرق السلافي - الشمال البروتستنتي - إنجلترة جونسن - انهيار فرنسا الإقطاعية. حين وافت سنة 1756 كانت أوربا قد عرفت ثمانية أعوام من السلم. غير أن حرب الوراثة النمساوية لم تحسم شيئاً. فقد تركت النمسا قلقة في بوهيميا وإيطاليا، وبروسيا قلقة في سيليزيا، وبريطانيا قلقة في هانوفر، وفرنسا قلقة في الهند، وأمريكا، وعلى الرين. ولم تحقق معاهدة إكس لاشابل (1748) تسوية للأراضي يمكن أن تقارن في ثباتها بالتسوية التي حققتها معاهدة وستفاليا قبل قرن من الزمان. وتزعزع توازن القوى القديم نتيجة لنمو الجيش البروسي والبحرية البريطانية؛ فقد ينطلق ذلك الجيش ليلتهم أقاليم جديدة، ولا تحتاج تلك البحرية إلا إلى الوقت لتقتنص مستعمرات فرنسا: وهولندا، وأسبانيا. وتغذت الروح القومية الصاعدة في إنجلترا على أرباح التجارة وفرصها، وفي بروسيا على الحرب الظافرة، وفي فرنسا على تفوق ثقافي يشعر شعوراً غير مريح بالاضمحلال العسكري. وكان الصراع بين الكاثوليكية والبروتستانتية قد انتهى إلى مأزق، فترقب الطرفان تحولاً في الحظ ليجددا حرب الثلاثين، طمعاً في الاستيلاء على الروح الأوربية.
عصر نابليون : الثورة الفرنسية - تاريخ الحضارة الأوروبية - بريطانيا - ملوك أوروبا في مواجهة التحدي - إلى موسكو. ترجع أهمية هذا الكتاب إلى أنه يتناول موضوعا" حيا مع أنه تاريخي، فلا زالت أصداؤه تترى، ومثل هذه الموضوعات التي لا تزال متفاعلةً مؤثرة في حاجة إلى كاتب عركته الأيام، وتأَمل فأغرق في التأمل ليخلص بالعبر والنتائج الصحيحة، وقد بدأ ول ديورانت - وزوجته - تأليف هذا الكتاب وقد تجاوز السبعين من عمره، بعد أن لاحظ - على حد تعبيره - أن الحصادة التي تحصد الناس قد تأخرت فلم " تحصده"، وأن من غير الحكمة أن يجلس عاطلاً مكتئبا بلا عمل، فعكف مع زوجته على تأليف هذا الكتاب عن عصر نابليون، وجعل قسمه الأول عن الثورة الفرنسية، وهذا بعينه ما يضيف قيمة أخرى للكتاب ففي هذه المرحلة من العمر لا يكون المرء متهورا متسرعا، وإلا فمن غير ول ديورانت يقول لنا إن المساواة المطلقة بين الناس حلم غير قابل للتحقيق، وأقصى ما يمكن أن نصل إليه هو "مساواتهم أمام القانون"؟ وهل نتوقع من ديورانت ابن السبعين إلا أن يقول إن مَبْدَأيْ الحرية والمساواة، مبدءان متناقضان بحكم الضرورة، فبمجرد إطلاق العنان للحرية، سيكون هناك " السابق" و" المتخلف" ومن يقع مغشيا عليه في أثناء السباق،
|